الشيخ علي الكوراني العاملي
98
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
آكلة الأكباد من قتلى بدر ) . ( الإمامة والسياسة : 1 / 100 ) . * * أقول : ويجري عندنا حكم الطليق أيضاً على العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأولاده ، ففي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 189 ، بسند صحيح : ( عن معمر بن خلاد وجماعة قالوا : دخلنا على الرضا ( عليه السلام ) فقال له بعضنا : جعلنا الله فداك ما لي أراك متغير الوجه ؟ فقال : إني بقيت ليلتي ساهراً متفكراً في قول مروان بن أبي حفصة : أنى يكونُ وليسَ ذاك بكائنٍ * لبني البنات وراثةُ الأعمام ثم نمت ، فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادة الباب ، وهو يقول : أنى يكون وليس ذاك بكائنٍ * للمشركين دعائم الإسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعمٌّ متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام قد كان أخبرك القُرَانُ بفضله * فمضى القضاء به من الحكام أنَّ ابنَ فاطمةَ المنوَّهَ باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام وبقي ابنُ نثلة واقفاً متردداً * يبكي ويسعده ذووا الأرحام ) ورواه في الإحتجاج : 2 / 167 وفي هامشه : ( يريد بالطليق العباس بن عبد المطلب عم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حيث أسر يوم بدر ، أسره أبو يسر كعب بن عمرو الأنصاري وكان رجلاً صغير الجثة وكان العباس رجلاً عظيماً قوياً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي اليسر كيف أسرته ؟ قال : أعانني رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أعانك عليه ملك كريم ، ولما أمسى القوم والأسارى محبوسون في الوثاق وفيهم العباس ، بات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تلك الليلة ساهراً فقال له بعض أصحابه : ما يسهرك يا رسول الله ؟ قال : سمعت أنين العباس ! فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه شيئاً . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لي لا أسمع أنين العباس ؟ فقال رجل : أرخيت من وثاقه شيئاً . قال ( صلى الله عليه وآله ) : إفعل ذلك بالأسارى كلهم ) . ( راجع الطبري : 2 / 288 ) وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 349 : ( فقال له المغيرة بن شعبة : فما